السبت، 23 مارس، 2013

سبت أليعازر عاد ليقيم الريحانيّة من سُباتها

شربل ومابيل وسارة وريبيكّا القصّيفي

أنطوني وفريد وشربل القصّيفي

ميريام وشربل وريبيكّا وأنطوني ومابيل وجورج
 سيمون القصّيفي حرب وجورج أنطونيوس وأنطوني وشربل القصّيفي

أحد ابناء الجيران أليكس حبشي في دور أليعازر وأنطوني في دور المسيح



ريبيكّا وسارة وأنطوني

مابيل وبشارة وشربل القصّيفي وجورج أنطونيوس



هم شابّات الريحانيّة وشبّانها، تعالَوا على حزنهم وجراحهم وانطلقوا من الكنيسة إلى بيوت البلدة يعيدون تذكار أليعازر الذي أقامه المسيح من الموت.


فريد يحمل الكاميرا ويلتقط الصور ليرسلها إلى هناك، إلى حيث والده يراقب نشاطات البلدة التي لم تصدّق بعد حكاية موته. والموت الذي يصير حكاية خياليّة يتحوّل صديقًا لكثرة ما أخذ من الأحبّة! بصعوبة يبتسم فريد للكاميرا حين يحملها سواه، ففي قلبه أمّه وشقيقتاه وجدّته الثكلى إم الياس التي ستبكي هذه السنة مع مريم الأم الحزينة، ولكن مثلها ستكون شاهدة على القيامة! 
ميريام وسارة وريبيكّا، مشَيْن في موكب القيامة وفي بالهنّ الخال الراحل، ولكن أيضًا الوالدان اللذان ناء قلباهما بالحزن والهمّ، وأنقذهما إيمان يتجدّد مع كلّ معاناة،

أنطوني يقوم بدور المسيح على نيّة شفاء أمّه المقبلة على عمليّة جراحيّة دقيقة!

مابيل وشربل وبشارة وجورج أنطونيوس، وكذلك ميشال ومارون وشربل وكارول وإيليز وكلارا، الحاضرون منهم والغائبون، كلّهم أيقظوا البلدة من سبات طال منذ آخر نشاط رعويّ، وانطلقوا من بيت إلى بيت، يجدّدون وعد القيامة، كأنّهم يبثّون روحًا جديدة في الريحانيّة التي سبقت جاراتها البلدات الكبيرة في أنشطة روحيّة اجتماعيّة مع سميرة وموريس وسامية وميّادة وهنادي وليلي وبيار وسيمون وإيلي والياس وسلام وروجيه وجاك وروبير وجيزيل ونجوى ورنيه وأنطوانيت وهدى وغيرهم كثير...


حمل شبيبة البلدة اليوم، الصليب والصلاة والابتسامة وسلالًا يجمعون فيه البيض لعيد الفصح، وذكّرونا بأنّنا أبناء القيامة مهما كثر الموت في بيوتنا وأحاط الغموض بمصيرنا كمسيحيّين علّمْنا الشرق الحريّة والنسك والعلم! انطلقوا بعدما بثّ فيهم الأب جهاد صليبا روحًا جديدة، فلمّ شملهم، وجدّد إيمانهم، ودعاهم، وهم الجامعيّون المجتهدون، إلى الجمع بين العلم والإيمان، فلا يخجلون بصليبهم ولا بانتمائهم ولا ببلدتهم التي وعدوا بأن ينفضوا عنها الموت كما فعل المسيح مع أليعازر.


سبت أليعازر اليوم بداية عهد جديد يتحدّى الموت، ويدحرج الصخرة عن ظلام القبر، لينشر خبر القيامة، والريحانيّة التي تمشي غدًا في شعانين الفرح بالمسيح، حاملةً شموع النور لأنّنا أبناء النور، تؤمن بأنّ شعنينة أخرى تواكبها في السماء، وكلُّ من فيها من أبناء الريحانيّة يحملنا في قلبه ويقرّبنا من إله المحبّة!

الأربعاء، 27 فبراير، 2013

الياس القصّيفي الرياضيّ الذي أسرع إلى الموت









بعد نحو تسعة أشهر من الانقطاع فرضه إيقاع العمل، لم أكن أتوقّع أن أعود إلى مدوّنة الريحانيّة بعبدا بحديث عن الموت. كأنّ أشُهر الحمْل صارت عندنا تطرح أجنّة الحياة بعدما ناءت قلوبهم بثقل ما فيها.
الياس القّصيفي لم يكمل عقده الخامس هنا، بل ذهب إلى حيث يعقد جلسة ليس فيها غير الشعر والضحك مع والده وجديّه وعمّه وابن عمّه الشابّ مارون وابنة عمّه الطفلة مي، وسائر الغائبين من أهالي الريحانيّة الذين يحضرون كلّما اجتمع الأحياء لتبادل التعازي، وما عادوا يلتقون إلّا لذلك!
تناول الياس القصّيفي طعام الغداء، ودخل إلى غرفته لينال قسطًا من الراحة في قيلولة اعتاد عليها، ونسي أن يستيقظ. نام باكرًا فطار النوم من عيون أمّه الثكلى وشقيقتيه المفجوعتين وزوجته وابنتيه اللواتي لم يصدّقن بعد ما جرى، ووحيده الذي ورث باكرًا هموم الحياة.
والدته الآن في المستشفى، يحاول الأطبّاء أن يسعفوا قلبًا يريد أن يتوقّف عن الخفقان ليترك للأمّ أن تلتحق بوحيدها. لكنّ الياس يعرف أنّ أولاده في حاجة إلى وجودها إلى جانبهم، وسيطلب منها أن تكون قويّة ومؤمنة وأن ترعى ابنه وابنتيه وزوجته، وأن تكمل رسالتها بالنيابة عنه، وهو من حيث هو، بصحبة والده وجدّه وجدّته، سيسهر عليهم ويفرح لفرحهم ويشجّعهم في لحظات حزنهم.
الشابّ الرياضيّ الذي لا يعرف غير الابتسامة والحماسة، أسرع إلى الموت والحياة لمـّا تزل تليق له، وعلى الريحانيّة اليوم وهي تودّعه أن تدعو أبناءها إلى التمهّل للتأمّل في معاني الحياة والموت، في انتظار حياة لا موت فيها.
أصدقاء الرياضة، وزملاء لعب الورق والأركيلة، وبلديّة بعبدا، والعائلة، وصور الطلائع والفرسان، وكنيسة مار الياس التي كان الياس يسعى لإضافة صالة كبيرة إليها، وطرقات الريحانية ... كلّهم سيقولون له اليوم: إلى اللقاء حيث يحلو لقاء المؤمنين!