‏إظهار الرسائل ذات التسميات نشاطات رعويّة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نشاطات رعويّة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 23 مارس 2018

الريحانيّة ومخاض الولادة الثانية








     تولد رعيّة الريحانية اليوم من رحم ذاتها. تخرج إلى الحياة الجديدة بين هرج المشاريع ومرج المعترضين، تصرخ موجوعة من عبورها إلى بركة الحركة، بعدما كانت آمنة في حضن واد ساكن هادئ، لكنّها، ككلّ مولود جديد، تأخذ نفسًا وتقرّر المضيّ في الحياة. فهذا قدر أبنائها مذ انطلقوا في مغامرتهم الرعويّة بلا مال أو عقار، فأثبتوا أنّ إيمانهم صلب، وعزيمتهم لا تلين، وكنيستهم صخرة بكر، وصدرهم رحب.
    وككلّ ولادة، لا يخلو الأمر من ألم الانعتاق، لكنْ، مصحوبًا برجاء الانطلاق في مغامرة الاكتشاف! ومن حنينٍ إلى طمأنينة التقوقع، لكنْ، مطعّمًا بتوق إلى دهشة الاختبار!
    لهذا فلا يجتمع اليوم اثنان من أبناء البلدة إلّا وكان ثالثهما حديث الرعيّة والكنيسة - والخوري في طبيعة الحال-. وبين الاثنين، ثمّة واحد مهلّل للولادة، مستبشر بها، مهنّئ بسلامة الانطلاق، وواحد لا يوافقه الرأي ولا يشاركه الشعور، غير راضٍ عمّا يجري.
   هي طبيعة الأمور حتمًا. لكن حين أنظر وأنا غير المعنيّة مباشرة بالمسألة لكوني من غير الملتزمات والملتزمين، إلى العذارى الخمس الحكيمات يباركن خطوات التجديد، ومشاريع التوسّع، أطمئنّ إلى مستقبل الرعيّة. فجنفياف وناديا وأولغا وليلي وسيمون، الساهرات منذ تفتّح وعيّ كلّ منهنّ على الكنيسة، لن يقبلن للرعيّة بأن تكون منقسمة بين التقليد والتجديد، ولا أن تصير مشرذمة بين ساكنيها الأوائل والجدد الوافدين إليها، ولا أن تضربها رياح التفتّت، فيتفرّق بناتها وأبناؤها.
   العذارى الحكيمات يعرفن أنّ الحكمة ليست شعارًا، ولا عنوانًا، ولا مشروعًا واحدًا يتيمًا. بل هي العمل في صمت الخشوع، والشجاعة في قبول التغيير كما فعل الرسل الأوائل، والالتزام اليوميّ برسالة الكنيسة، بلا ادّعاء ولا مكاسب، والمحبّة التي تتّسع للجميع.
   لذلك، حين لبّيت دعوة الرعيّة للاستماع إلى ريسيتال في مناسبة عيد الأمّ، شاهدت كيف تراقب العذارى الحكيمات الحاضرات الأولاد والشبّان الذين يغنّون، وكلّهم من غير أبناء البلدة الأصيلين، أي من غير عائلات الحلو وبو لحّود والقصّيفي. كان في حضورهنّ ما يعطي شرعيّة لهذا التزاوج المشروع والمطلوب والطبيعيّ بين فئات الناس، فلا تبقى الرعيّة حكرًا على طبقة، أو عائلة، أو شارع، أو بناية...
    لم يكن أداء الأولاد محترفًا، ولم يدّعِ أحد أنّه سيكون كذلك. لكن من يعمل مع الأولاد الهواة، يعرف مقدار الفرح الذي يشيع في النفوس حين يغامر طفل بالعزف، أو حين تبادر طفلة إلى الترنيم. ففي وقوفهم أمام الناس، في تلك المناسبة المفعمة بالمشاعر، كان ثمّة كمّ هائل من الشجاعة والثقة والحبّ والفرح، وما المسيحيّة من دون كلّ ذلك؟
    نعم، الولادة الثانية انطلقت، انطلقت في هذا الجوّ الموسيقيّ البريء والعفويّ، وأهل الريحانيّة الذين بنوا الكنيسة بسواعدهم وأموالهم القليلة، كانوا شاهدين على هذه الولادة، فرحين بها، يباركها الراحلون منهم من عليائهم، ويدعون الأحياء إلى التهليل لها والاحتفاء بها، إذ ليس كالأموات الراحلين من يعرف قيمة الحياة ووجوب تجدّدها!

السبت، 23 مارس 2013

سبت أليعازر عاد ليقيم الريحانيّة من سُباتها

شربل ومابيل وسارة وريبيكّا القصّيفي

أنطوني وفريد وشربل القصّيفي

ميريام وشربل وريبيكّا وأنطوني ومابيل وجورج
 سيمون القصّيفي حرب وجورج أنطونيوس وأنطوني وشربل القصّيفي

أحد ابناء الجيران أليكس حبشي في دور أليعازر وأنطوني في دور المسيح



ريبيكّا وسارة وأنطوني

مابيل وبشارة وشربل القصّيفي وجورج أنطونيوس



هم شابّات الريحانيّة وشبّانها، تعالَوا على حزنهم وجراحهم وانطلقوا من الكنيسة إلى بيوت البلدة يعيدون تذكار أليعازر الذي أقامه المسيح من الموت.


فريد يحمل الكاميرا ويلتقط الصور ليرسلها إلى هناك، إلى حيث والده يراقب نشاطات البلدة التي لم تصدّق بعد حكاية موته. والموت الذي يصير حكاية خياليّة يتحوّل صديقًا لكثرة ما أخذ من الأحبّة! بصعوبة يبتسم فريد للكاميرا حين يحملها سواه، ففي قلبه أمّه وشقيقتاه وجدّته الثكلى إم الياس التي ستبكي هذه السنة مع مريم الأم الحزينة، ولكن مثلها ستكون شاهدة على القيامة! 
ميريام وسارة وريبيكّا، مشَيْن في موكب القيامة وفي بالهنّ الخال الراحل، ولكن أيضًا الوالدان اللذان ناء قلباهما بالحزن والهمّ، وأنقذهما إيمان يتجدّد مع كلّ معاناة،

أنطوني يقوم بدور المسيح على نيّة شفاء أمّه المقبلة على عمليّة جراحيّة دقيقة!

مابيل وشربل وبشارة وجورج أنطونيوس، وكذلك ميشال ومارون وشربل وكارول وإيليز وكلارا، الحاضرون منهم والغائبون، كلّهم أيقظوا البلدة من سبات طال منذ آخر نشاط رعويّ، وانطلقوا من بيت إلى بيت، يجدّدون وعد القيامة، كأنّهم يبثّون روحًا جديدة في الريحانيّة التي سبقت جاراتها البلدات الكبيرة في أنشطة روحيّة اجتماعيّة مع سميرة وموريس وسامية وميّادة وهنادي وليلي وبيار وسيمون وإيلي والياس وسلام وروجيه وجاك وروبير وجيزيل ونجوى ورنيه وأنطوانيت وهدى وغيرهم كثير...


حمل شبيبة البلدة اليوم، الصليب والصلاة والابتسامة وسلالًا يجمعون فيه البيض لعيد الفصح، وذكّرونا بأنّنا أبناء القيامة مهما كثر الموت في بيوتنا وأحاط الغموض بمصيرنا كمسيحيّين علّمْنا الشرق الحريّة والنسك والعلم! انطلقوا بعدما بثّ فيهم الأب جهاد صليبا روحًا جديدة، فلمّ شملهم، وجدّد إيمانهم، ودعاهم، وهم الجامعيّون المجتهدون، إلى الجمع بين العلم والإيمان، فلا يخجلون بصليبهم ولا بانتمائهم ولا ببلدتهم التي وعدوا بأن ينفضوا عنها الموت كما فعل المسيح مع أليعازر.


سبت أليعازر اليوم بداية عهد جديد يتحدّى الموت، ويدحرج الصخرة عن ظلام القبر، لينشر خبر القيامة، والريحانيّة التي تمشي غدًا في شعانين الفرح بالمسيح، حاملةً شموع النور لأنّنا أبناء النور، تؤمن بأنّ شعنينة أخرى تواكبها في السماء، وكلُّ من فيها من أبناء الريحانيّة يحملنا في قلبه ويقرّبنا من إله المحبّة!

الجمعة، 11 نوفمبر 2011

البربارة والميلاد مع فرسان العذراء وزنابق مريم

لجنة الحكم لاختيار أجمل زيّ تنكّري لعيد البربارة:
روبير فرحات، جان نخّول، جريس القصيفي

عيد البربارة: وجوه وأزياء تعجز عن إخفاء براءة المرحلة

اعتمادًا على الذاكرة:
الصفّ الأوّل من اليمين: نجلا جبّور، ميشلين جبّور، هدى جرجس، شربل غيّا، ابراهيم جريس
الصفّ الثاني: مي مشلب، لبيب صوما
الصفّ الثالث من اليمين: جانين داود، جاك داود، رينيه جرجس، كريستين غيّا، تانيا جبّور
الصفّ الرابع من اليمين: روبير داود، هند مشلب، نجوى جرجس

 الميلاد وبابا نويل وأطفال يصنعون العيد

جديّة المناسبة تفرض نفسها على وجوه زنابق العذراء وفرسان مريم:


بعض الأسماء بحسب الذاكرة: 
رينيه جرجس، آلين غيّا، ميشلين القصيفي، انطوانيت روبير داود، جاك داود، لبيب صوما، ريتا مشلب،
جورج مشلب، جيزيل داود، كلود يونس، وديع حرب، كلود داود، روجيه داود، أنطوانيت جرجس، 
جورج أديب الخوري، جورجيت أديب الخوري، 
سميرة القصيفي


الاثنين، 24 أكتوبر 2011

صور من زمن جميل (1)

فتيات وفتيان على درج الكنيسة
هم زنابق مريم وفرسان العذراء
(حركة دينيّة مسيحيّة في القرى والبلدات والمدن تقيم نشاطات روحيّة وترفيهيّة للأولاد)

جوقة الكنيسة مع الخوري نبيل الحاج

الجمعة، 21 أكتوبر 2011

كنيسة مار الياس – الريحانيّة

 الكنيسة خلال أعمال الترميم بعدم مرّت الطريق من أمامها إلى بعبدا

 داخل الكنيسة عند البدء بأعمال تغيير الديكور


داخل الكنيسة قبل تغيير مذبحها ومقاعدها 

والدي يقرع الجرس بيد واحدة 

أوّل حفلة عمادة احتُفل بها في الكنيسة الجديدة كانت لي ولـ"كارمن" ابنة عمّي "سعد". لا أعرف شيئًا عن الاحتفالات التي جرت في بيت عمّي بعد العمادة، لكنّ والدتي لا تدعني أنسى حفلة الغداء التي استمرّت في بيتنا حتّى العشاء احتفاء بالمناسبة. وقيلت فيها عشرات القصائد الزجليّة، التي لم يبق منها شيء في ذاكرة أحد.
ويحلو لي أن أشاكس والدتي المتباهية بأنواع المأكولات والمشروبات التي قدّمت يومذاك فأقول لها: وماذا استفدت أنا من ذلك؟ لم أنل شيئًا من تلك الوليمة الفاخرة، سوى حصّتي المعتادة من الحليب.
لا ترتبط الكنيسة في رأسي بالصلوات بقدر ما تبدو لي مكانًا لتوديع الراحلين من أبناء البلدة. طرازها الحائر بين الحديث والقديم ليس فيه ما يثير الرهبة أو يدعو للتأمّل والخشوع، واحتفالات الأعراس كانت تحوّلها قاعة صاخبة للهرج والمرج. أمّا المآتم فكانت تغرقها في عتمة بعد الظهر، وهو الموعد الثابت لصلاة الجنازة، وتجعلها محطّة لائقة قبل الانطلاق إلى المدافن.
في مناسبتين فقط شعرت بأنّ الكنيسة هي أكثر من بناء حجريّ يلتقي فيه الناس مرّة في الأسبوع (يوم الأحد) أو محطّة ما قبل القبر: 
يوم تناولت القربانة الأولى وكان ذلك قبل دخولي المستشفى للخضوع للعمليّة الجراحيّة الأولى في رجلي المصابة بشلل الأطفال وكنت في التاسعة من عمري، ويوم دعت كنائس لبنان إلى سلسلة صلوات لا تتوقّف ولا تنقطع من أجل السلام في لبنان وكانت الحرب في أشدّ مراحلها قسوة وعنفًا.
غريب أن ترتبط الكنيسة بالخوف، كأنّ الديانة التي رسّخوا أسسها في وجداننا لا تستقيم بلا جلجلة وصليب، أو كأنّ المسيح الذي كانت مشاركته الاجتماعيّة الأولى في عرس قانا الجليل امتنع عن حضور أيّ مناسبة إلّا المأتم. 
***
الخوري نبيل الحاج خلال إحدى السهرات الإنجيليّة

ومع ذلك لا أنسى يوم قرأت "الرسالة" (من رسائل القدّيس بولس)، وكانت المرّة الأولى التي تقف فيها فتاة على مذبح الكنيسة في الريحانيّة وتقرأ "الرسالة"، ولولا المرحوم الخوري نبيل الحاج، لما تجرّأت وأنا في بعد صغيرة، على مواجهة القرية وناسها.
على كلّ حال، ليس كلّ رجال الدين سيّئين.
أبناء الريحانيّة خلال السهرة الإنجيليّة